مكتب أخبار مينانيوزواير – أفادت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، بأن الصراع الحالي بين إسرائيل وميليشيا حزب الله من المتوقع أن يتسبب في خسارة تصل إلى 9% من الناتج المحلي الإجمالي للبنان، متجاوزاً بذلك التأثيرات الاقتصادية والدمار الذي خلفته حرب عام 2006. جاء هذا التقييم في إطار دراسة سريعة أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول تداعيات الصراع على الاقتصاد اللبناني.

وقد صدر هذا التقييم عشية قمة دولية تستضيفها فرنسا، تهدف إلى حشد الدعم الدولي للبنان في ظل الأزمة المتفاقمة. وتهدف القمة إلى تسليط الضوء على الآثار الكارثية للصراع والحاجة الملحة إلى تدخل دولي لمساعدة لبنان على مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن هذا النزاع.
وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإن استمرار القتال حتى نهاية عام 2024 من المتوقع أن يزيد من الأعباء المالية على الحكومة اللبنانية، مع تقدير بزيادة بنسبة 30% في احتياجات التمويل الحكومي. ويأتي هذا التحدي في وقت كان الاقتصاد اللبناني يعاني بالفعل من ضغوط هائلة قبل اندلاع العنف، حيث يشهد لبنان منذ سنوات أزمة اقتصادية حادة أدت إلى انهيار عملته وتفاقم معدلات البطالة والفقر.
وأشار التقرير إلى أن التداعيات الاقتصادية للحرب تشمل خسائر كبيرة في قطاعات مختلفة مثل السياحة، والاستثمار الأجنبي، والتجارة، مما يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي في البلاد. كما أن استمرار الصراع سيؤدي إلى تدهور إضافي في البنية التحتية التي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، مما يزيد من صعوبة التعافي الاقتصادي.
وقد حذر خبراء من أن لبنان يحتاج إلى دعم دولي عاجل لتجنب كارثة اقتصادية أكبر، مع التركيز على تقديم المساعدات الإنسانية والمالية للبنية التحتية المتضررة ولتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان. وفي هذا السياق، دعا برنامج الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات سريعة لضمان تدفق المساعدات الدولية وتوفير التمويل اللازم للحكومة اللبنانية لمواجهة التحديات الراهنة.
يأتي هذا التقييم في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي مراقبة تطورات الصراع وتأثيره على المنطقة ككل، مع تأكيدات من الأمم المتحدة على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع امتداد العنف إلى دول مجاورة، مما قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية أكثر خطورة على لبنان والمنطقة.
